عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
22
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
: قد علا جسمها صفار ولم تشك * سقاما ولو عراها هزال ولها في البنين قهر وسهم * وبنوها كبار قدر نبال قال الكمال جعفر كان مكثرا من النظم وحدث بشيء من شعره وسمع منه الفضلاء وكتب عنه الكبراء ومدح الأعيان والوزراء وتوفي في المحرم بمصر وله ثلاث وثمانون سنة وفيها المسند العالم كمال الدين إسحق بن أبي بكر بن إبراهيم الأسدي الحلبي بن النحاس سمع ابن يعيش وابن قميرة وابن رواحة وابن خليل فأكثر ونسخ الأجزاء وانقطع بموته شيء كثير وتوفي في رمضان عن بضع وسبعين أو ثمانين سنة وفيها الشيخ نجم الدين أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري البخاري الشافعي الشهير بابن الرفعة قال ابن شهبة شيخ الإسلام وحامل لواء الشافعية في عصره ولد بمصر سنة خمس وأربعين وستمائة وسمع الحديث من أبي الحسن بن الصواف وعبد الرحيم بن الدميري وتفقه على الشيخين السديد والظهير التزمنتي وعلى الشريف العباسي وأخذ عن القاضيين ابن بنت الأعز وابن رزين ولقب الفقيه لغلبة الفقه عليه وولى حسبة مصر ودرس بالمعزية بها وناب في القضاء ولم يل شيئا من مناصب القاهرة وصنف التصنيفين العظيمين المشهورين الكفاية في شرح التنبيه والمطلب في شرح الوسيط في نحو أربعين مجلدا وهو أعجوبة في كثرة النصوص والمباحث ومات ولم يكمله بقي عليه من باب صلاة الجماعة إلى البيع وأخذ عنه الشيخ تقي الدين بن السبكي وجماعة وقال السبكي أنه أفقه من الرواياني صاحب البحر وقال الأسنوي كان شافعي زمانه وإمام أوانه مد في مدارك العلم باعا وتوغل في مسائله علما وطباعا إمام مصره بل سائر الأمصار وفقيه عصره في سائر الأقطار لم يخرج إقليم مصر بعد ابن الحداد من يدانيه ولا نعلم في الشافعية مطلعا بعد الرافعي يساويه كان أعجوبة في استحضار كلام الأصحاب لا سيما في غير مظانه وأعجوبة في معرفة نصوص الشافعي